لَسَارَعَ (١) الْمُخَالِفُ (٢) إِلَيْهِ الْمُوَافِقُ لَهُ (٣)، وَانْقَطَعَ (٤) الْخِلَافُ، وَثَبَتَ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْحَقِّ، وَيسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ (٥) فيهَا نَصٌّ فَيَذْهَبَ (٦) عَنْ جَمِيعِهِمْ، لِأَنَّ ذَلكَ إِجْمَاعٌ مِنْهُمْ عَلَى الْخَطَإِ وَلَا يَجُوزُ هَذَا (٧)، وَلَوْ جَازَ ذَلكَ لَجَازَ أَيْضًا أَنْ تَذْهَبَ عَلَيْهِمْ شَرَائِعٌ وَصَلَوَاتٌ وَصِيَامٌ وَعِبَادَاتٌ قَدْ نَصَّ عَلَيْهَا صَاحِبُ الشَّرْعِ، وَهَذَا بَاطِلٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلمِينَ (٨)، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ في ذَلِكَ دَلِيلٌ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ (٩)، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلكَ لَوَجَبَ بُمِسْتَقَرِّ (١٠) الْعَادَةِ أَنْ يَنْزَعَ كُلُّ مُخَالِفٍ إِلَى الظَّاهِرِ الذِي تَعَلَّقَ (١١) بِهِ، وَيُبَيِّنَ (١٢) احْتِجَاجَهُ مِنهُ، وَلَا يَحْتَجَّ بِالرَّأْيِ وَالْقيَاسِ، لِأَنَّ الْمُسْتَدِلَّ وَالْمُحْتَجَّ إنَّمَا يَحْتَجُّ بِمَا ثَبَتَ عِندَهُ بِهِ الْحُكْمَ وَلَا يَعْدِلُ عِنْدَ الْمُنَاظَرَةِ (١٣) وَقَصْدِ إِثْباتِ الْحَقِّ إلَى مَا لَيْسَ (١٤) بِدَلِيلٍ (١٥) وَلَا حُجَّةٍ عِنْدَهُ وَلَا (١٦) عِنْدَ خَصْمِهِ. وَلَمَّا رَأَيْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ احْتَجَّ
Kitab: Al-Isyarah fi Ushulil Fiqh (Farkus) · Pengarang: أبو الوليد الباجي
Baca halaman 306
Rujukan halaman ini: الإشارة في أصول الفقه - ت فركوس، ص 306 (SanadKitab #20983, hlm. urut 299)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.