وقال الذهبى: يحتمل أنه شهدها مع أبيه، فقد روى أنه كان صبيا يوم أسلم مع أبيه. انتهى.
وقال ابن عبد البر: ذكر أهل بيته، أنه شهد حنينا مع النبى ﷺ، وذكر ذلك ابن هشام وغيره، ولم يزل مع أبيه ملازما للنبى ﷺ، حتى قبض وتوفى فى خلافة معاوية، رضى الله عنه. انتهى.
وذكر ابن قدامة: أنه لقى مع أبيه النبى ﷺ، لما قدم لغزوة الفتح بين السقيا والعرج، وما ذكرناه عن الواقدى، وأبى نعيم، ذكره ابن الأثير.
٨٩٢ ـ جعفر بن أبى طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمى، أبو عبد الله الطيار، ذو الجناحين، ابن عم رسول الله ﷺ:
أسلم قديما، حتى قيل إنه أسلم بعد علىّ وزيد، قبل الصديق. ذكره يعقوب بن سفيان عن إسماعيل بن أبى أويس عن أبيه عن الحسن بن زيد، وقال ابن الأثير، بعد أن ذكر ما يدل لهذا: وقيل أسلم بعد واحد وثلاثين إنسانا، وكان هو الثانى والثلاثين، قاله ابن إسحاق. انتهى.
وهاجر إلى الحبشة فى الهجرة الثانية، وقدم على النبى ﷺ بإثر فتحه لخيبر، وسر النبى ﷺ بقدومه، وتلقاه وأعتنقه، وقال: ما أدرى بأيهما أشد فرحا، بقدوم جعفر أو بفتح خيبر. وفى رواية أنه ﷺ، قبل بين عينى جعفر، وفى هذه الرواية، أن قدومه وفتح خيبر كانا فى يوم واحد، ثم بعثه فى غزوة مؤتة، وهو موضع بأدنى البلقاء، من أرض الشام فى جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة، وقيل سنة سبع، قاله خليفة. وقال أيضا: إن مؤتة سنة ثمان، فوافق الجماعة، واستشهد جعفر رضى الله عنه بها وبيده لواء رسول اللهصلى الله عليه وسلم، بعد أن قطعت يداه، ووجد فى جسده بضع وسبعون من ضربة وطعنة ورمية. وهذا يروى عن ابن عمر رضى الله عنهما، فى صحيح البخارى. وفيه عنه: فعددت به خمسين، بين طعنة وضربة ليس شيء منها فى دبره، وأسف عليه النبى ﷺ، كثيرا وبكى.