وكان رضى الله عنه، أشبه الناس برسول الله ﷺ خلقا وخلقا.
وكان يكنى أبا المساكين، لجوده. على ما قال أبو هريرة رضى الله عنه.
وقال: ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا ركب الكور بعد رسول الله ﷺ، أفضل من جعفر. رويناه فى الترمذى وغيره، وروينا فيه عن أبى هريرة رضى الله عنه، عن النبى ﷺ، قال: «رأيت جعفرا يطير فى الجنة مع الملائكة» (١). انتهى.
وقيل: إن الله تعالى أبدله عن يديه جناحين يطير بهما فى الجنة، فلذلك قيل له الطيار، وذو الجناحين.
وهو أول من عرقب فرسا فى سبيل الله تعالى فعل ذلك بفرسه، إذ رأى الغلبة يوم مؤتة، وكان النبى ﷺ، أمره بها، إن أصيب زيد بن حارثة.
وكان جعفر فيما قيل أميرا على من هاجر معه إلى الحبشة.
وقيل: إن النبى ﷺ، ضرب لجعفر بسهمه وأجره يوم بدر.
كذا رأيت فى التهذيب للمزى، ولعله يوم خيبر. والله أعلم.
روى له النسائى فى اليوم والليلة، حديثا واحدا.
وكان له حين قتل ثلاث وثلاثون سنة، وقيل أربع وثلاثون، وقيل إحدى وأربعون، وقيل ثلاثون، وقيل خمس وعشرون.
٨٩٣ ـ جعفر بن عبيد الله الحميدى المكى:
شيخ الطيالسى. لينه العقيلى. ذكره هكذا الذهبى فى المعنى.