Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 117

  1. فصل: عبر ومواعظ
  2. هذه الثلاثة يدعو بعضها إلى بعض

ولهذا جمعَ الله سبحانه بين الثلاثة في قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨].

وهذه الثلاثةُ يدعو بعضُها إلى بعضٍ: فالشركُ يدعو إلى الظُّلم والفواحش؛ كما أنَّ الإخلاص والتوحيد يَصْرِفُهما عن صاحبه، قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ (¬١) [يوسف: ٢٤]؛ فالسوءُ العشقُ، والفحشاءُ الزِّنى.

وكذلك الظلمُ يدعو إلى الشرك والفاحشة؛ فإنَّ الشرك أظلمُ الظلم؛ كما أنَّ أعدل العدل التوحيدُ؛ فالعدلُ قرينُ التوحيد، والظلمُ قرينُ الشِّرْكِ، ولهذا يجمعُ سبحانهُ بينهما: أمّا الأولُ ففي قوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨]، وأمّا الثاني فكقوله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ [لقمان: ١٣].

والفاحشةُ تدعو إلى الشرك والظُّلم، ولا سيَّما إذا قَويتْ إرادتُها ولم تحصُلْ إلا بنوع من الظُّلم والاستعانة بالسحر والشيطان، وقد جَمعَ سبحانه بين الزِّنى والشرك في قوله: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ [النور: ٣].

فهذه الثلاثةُ يَجُرُّ بعضُها إلى بعض ويأمُرُ بعضُها ببعضٍ.

ولهذا كلَّما كان القلبُ أضعفَ توحيدًا وأعظمَ شركًا كان أكثرَ فاحشةً وأعظمَ تعلُّقًا بالصُّوَرِ وعشقًا لها.

ونظيرُ هذا قولُه تعالى: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 117 (SanadKitab #212, hlm. urut 125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.