Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 118

  1. فصل: أنواع هجر القرآن
  2. الحرج في الصدور من القرآن

خَيرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧﴾ [الشورى: ٣٦ - ٣٧]؛ فأخبر أنَّ ما عنده خيرٌ لمن آمن به وتوكَّل عليه، وهذا هو التوحيد، ثمَّ قال: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾؛ فهذا اجتنابُ داعي القوة الشهوانيَّة، ثم قال: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧)﴾ [الشورى: ٣٧]؛ فهذا مخالفةُ القوة الغضبيَّة؛ فجمعَ بين التوحيد والعفَّةِ والعدل التي هي جِماعُ الخيرِ كلِّه.

فصل

هَجْرُ القرآن أنواعٌ:

أحدها: هجرُ سَماعِهِ والإيمان به والإصغاءِ إليه.

والثاني: هجرُ العملِ به والوقوفِ عند حلالِهِ وحرامِهِ، وإنْ قرأهُ وآمنَ به.

والثالث: هجرُ تحكيمِه والتحاكمِ إليه في أصول الدِّين وفروعِهِ، واعتقادُ أنَّه لا يُفِيدُ اليقينَ، وأنَّ أدلَّتهُ لفظيَّةٌ لا تحصِّلُ العلمَ.

والرابع: هجرُ تدبُّرِه وتفهُّمِه ومعرفةِ ما أراد المتكلِّمُ به منه.

والخامس: هجرُ الاستشفاءِ والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها؛ فيَطلبُ شِفاءَ دائِهِ من غيره، ويَهجُرُ التداويَ به.

وكلُّ هذا داخلٌ في قولهِ: ﴿وَقَال الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠]، وإنْ كان بعضُ الهَجْرِ أهونَ من بعضٍ.

وكذلك الحَرَجُ الذي في الصدور منه:

فإنه تارةً يكون حرجًا من إنزالِهِ وكونِه حقًّا من عند الله.

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 118 (SanadKitab #212, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.