وقال الراغب الأصفهاني: " الهلاك على أربعة أوجه:
افتقاد الشيء عنك، وهو عند غيرك موجود كقوله تعالى: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ﴾ ((١)) .
وهلاك الشيء باستحالة وفساد، كقوله: ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾ ((٢)) .
والثالث: الموت، كقوله: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ ((٣)) .
بطلان الشيء من العالم وعدمه رأسا، وذلك المسمى فناء المشار إليه بقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَ وَجْهَهُ﴾ ((٤)) ، ويقال للعذاب والخوف والفقر: الهلاك ((٥)) .
٦. ﴿الْمُحْضَرِينَ﴾ :
الحُضُورُ: نقيض المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضارَةً؛ وقال الجوهري: حَضْرَةُ الرجل قُرْبهُ وفِناؤه. وقال الأَزهري: الحَضْرَةُ قُرْبُ الشيء، تقول: كنتُ بِحَضْرَةِ الدار، أي: بقربه ((٦)) .
القراءات القرآنية
١. ﴿الْهُدَى﴾ :
قرأها بالإمالة حمزة، والكسائي، وورش ((٧)) .
٢. ﴿نُتَخَطَّفْ﴾ :
قرأ المنقري: (نُتَخَطَّفُ) برفع الفاء ((٨)) .
٣. ﴿يُجْبَى﴾ :
قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر: (تُجْبَى) بتاء التأنيث، وقرأ الباقون بالياء، وحجة من قرأ بتاء التأنيث (الثمرات) ، وحجة من قرأ بالياء أنه فرق بين المؤنث وفعله بـ (إليه) لأنه تأنيث غير حقيقي، ولأن معنى الثمرات الرزق، فحمل على المعنى فَذُكِّر ((٩)) .
٤. ﴿ثَمَرَاتُ﴾ :