الثاني: المنون. وإعماله أقرب إلى القياس من إعمال المضاف، لأنه يشبه الفعل في التنكير، وهو يلي المضاف في الكثرة نحو: واجب علينا تشجيعٌ كلَّ مجتهد، تقديره: واجب علينا أن نشجع كل مجتهد. ومنه قوله تعالى ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا﴾ (١) فـ (إطعام) مصدر، معطوف على ما قبله وهو (فك رقبة) وهو منون نَصَبَ المفعول به وهو قوله (يتيماً) . والتقدير: أو أن يطعم يتيمًا.
الثالث: المعرف بـ (ال) . وإعماله شاذ، لبعده عن مشابهة الفعل باقترانه بـ (ال) ، وهو أقل من سابقيه استعمالاً وبلاغة، نحو: المجدُّ سريع الإنجاز أعمالَه. بنصب (أعماله) على أنه مفعول به للمصدر وهو (الإنجاز) . ومنه قوله الشاعر:
عجبت من الرزق المسيءَ إلهُهُ ......ومن ترك بعض الصالحين فقيرًا (٢)
(٢) بنصب (المسيء) على أنه مفعول به للمصدر (٣) وهو (الرزق) و (إلهه) بالرفع فاعل له.