له رسول الله ﷺ لمّا بعثه إلى اليمن: بِمَ تقضي بينهم؟ قال: بكتاب الله. قال: فإن لم تجد، قال بسنة رسول الله قال: فإن لم تجد. قال: أجتهد برأيي. قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضاه.
ولا يبعث للقضاء إلا عالماً، ولأنه لما سأله بين طرق (¬١) الأحكام. فأجاد وأخبر أنه يجتهد (¬٢)، فأقره (¬٣) النبي ﷺ، وحمد الله على ذلك.
ومنهم أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري. قال البخاري (¬٤): بعث رسول الله ﷺ أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن. قال: وبعث كل واحد منهما إلى (¬٥) مخلاف [١٣] قال: واليمن مخلافان. ثم قال (¬٦): يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا (¬٧). فقال أبو موسى: يا نبي الله: إن أرضنا بها شراب من الشعير المَزْر (¬٨) وشراب من العسل البِتْعُ (¬٩) فقال: كل مسكر حرام. فانطلق كل واحد منهما إلى عمله. وفي رواية سيف عن عبيد بن صخر: أن معاذاً بدأ بصنعاء، ثم بنى (¬١٠) بالجَنَد. فلذلك ادعى الكِشْوَري (¬١١) أن جامع