الحليفة» (¬١)، والذي ورد أنه ﵌ أحرم من ذي الحليفة، فلما علت به راحلته على البيداء أهل بالحج، وكذلك قال عبد الله بن عمر ﵁ ما: بيداؤكم هذه التي (¬٢) تكذبون فيها على رسول الله ﵌، ما أهل رسول الله إلّا من عند المسجد، يعني ذا الحليفة (¬٣). كل ذلك يؤيد أن لا يتعدى الإنسان إذا أراد الإحرام المسجد وما حوله، من الجهات الأربع، والله أعلم.
قال ابن عمر ﵁ ما: وكان رسول الله ﵌ إذا قدم من حج أو عمرة- وكان بذي الحليفة- هبط بطن الوادي وادي العقيق، وإذا ظهر من بطن الوادي أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية، عرَّس (¬٤) ثَمَّ، حتى يصبح، فيصلي الصبح ليس عند المسجد الذي هنالك، ولا على الأكمة التي عليها المسجد، كان ثّمَّ خليج، يُصلي عنده عبد الله في بطنه كثيب، كان رسول الله ﵌ يصلي، ثم قد جاء السيل فيه بالبطحاء، حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلي فيه.
ومسجد بشرف الروحاء، قال الزبير: نا محمد بن الحسن، عن القاسم ابن عبد الله، عن أبي بكر بن عمر، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ﵁، قال: صلَّى رسول الله ﵌ بشرف الروحاء عن يمين الطريق وأنت ذاهب إلى مكة، وعن يسارها وأنت مقبل من مكة.
قلت: وشرف الروحاء هو آخر السيالة (¬٥) وأنت متوجه إلى مكة، وأول السيالة إذا قطعتَ فرش ملل وأنت مغرب، وكانت الصخيراتُ صخيرات