فلما فرغ من زيادته قال: لو انتهى بناؤه إلى الجبانة (¬١) لكان الكل مسجد رسول الله ﵌.
وقال أبو هريرة: سمعتُ رسولَ الله ﵌ يقول: «لو زيد في هذا المسجد ما زِيد كان الكل مسجد رسول الله ﵌ (¬٢) فلو مد إلى باب داري، ما عدوتَ الصلاة فيه» (¬٣)، وعن ابن أبي ذئب أن عمر بن الخطاب قال: لو مُد مسجد رسول الله ﵌ إلى ذي الحليفة لكان منه، وقال عمر بن أبي بكر الموصلي بلغني عن ثقاتٍ أن رسول الله ﵌ قال: «ما زيد في مسجدي فهو منه، ولو بلغ ما بلغ» (¬٤). قال ابن النجار (¬٥): قال أهل السير، زاد عمر من جهة القبلة إلى موضع المقصورة اليوم، وزاد عن يمين القبلة وذكر الأذرع المتقدمة، قال: وجعل طول السقف أحد عشر ذراعًا، وسقفه جريدًا ذراعين (¬٦)، وبنى فوق ظهره سترةً ثلاثة أذرع.
قال رزين: ولما كان سنة أربع من خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁، كلمه الناس أن يزيد في مسجد رسول الله ﵌، وشكوا إليه ضيقه، فشاور عثمان أهل الرأي، فأشاروا عليه بذلك، فصعد المنبر فخطب، ثم أعلمهم بذلك، كالمستشير والمعلِّم لهم بما يُريد، قال: وقد تقدمني إلى مثل ذلك عمر بن الخطاب فحسَّنوا له ذلك، فدعا العمال وجَدَّ فيه، فأمر بالقُصة