-﵁ ن (¬١)، وقف الناس مما يلي وجه رسول الله ﵌، واستدبروا القبلة للسلام عليه، والدعاء عنده (¬٢) ورضوانه على صاحبيه وسلامه وبركاته.
واستدبار القبلة للسلام على رسول الله ﵌ مستحب، كما هو في خطبة الجمعة، والعيدين، وسائر الخطب المشروعة. ومن ذلك ما (¬٣) ورد أن أبا جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الثاني من خلفاء بني العباس المعروف بالمنصور عند وقوفه للسلام على رسول الله ﵌، ومعه الإمام مالك بن أنس ﵀ فقال له جعفر: يا أبا عبد الله أستقبلُ القبلة وأدعو؟ أم أستقبلُ رسول الله ﵌ وأدعو؟ فقال له مَالِكٌ: وَلِمَ تصرفُ وجهك، وهو وسيلتُك ووسيلةُ أبيك آدم ﵊ إلى الله ﷿ يوم القيامة (¬٤).
وحدثنا الإمام عبد الصمد بن عبد الوهاب، ثنا الإمام العالم أبو عبد الله محمد بن محمود بن هبة الله، أخبرنا يحيى بن الحسين بن الأواني، أخبرنا أبو الكرم عبد الكريم الشهرزوري، أخبرنا أبو بكر الخياط، أنا أبو عمر بن دوست، ثنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سعيد بن عثمان