سنة ثمان وخمسين وخمس مئة، واسمه مكتوب على باب المدينة من جهة البقيع. وفي قبلة الرباط المذكور من دار عثمان ﵁ تُربةٌ اشترى عرصتَها أسد الدين شيركوه (¬١) بن شادي عم السلطان الملك الناصر صلاح الدين بن يوسف بن أيوب ﵀، وعملها تُربةً نقُل إليها هو وأخوه نجم الدين أيوب بعد موتهما، ودفنا فيها.
والرابع (¬٢) باب ريطة (¬٣) ابنة أبي العباس السفاح (¬٤)، ويُعرف بباب النساء، وفي علاه من خارج لوح من الفسيفساء، مكتوبٌ فيه آية الكرسي من بقية بناء المسجد القديم، الذي بناه عمر بن عبد العزيز. ودار ريطة المقابلة له كانت دار أبي بكر الصديق ﵁، ونقل أنه تُوفي فيها، وهي الآن مدرسة الحنفية بناها ياز كوج أحد أمراء الشام. وتعرف الآن بالياز كوجية، وعَمل له فيها مشهدًا نُقل إليه من الشام، ودفن فيه. والطريق إلى البقيع بينها وبين دار عثمان ﵁، نقل ذلك ابن زبالة محمد بن الحسن، وذَكر أن الطريق سبعة أذرع، وهي اليوم قريبٌ من هذا.
والخامس باب يُقابل دار أسماء بنت الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ﵁ م، وكانت لبعض الأنصار من جملة داره يُسمَّى