سُدَّا أيضًا عند تجديد الحائط، ما بين باب عاتكة هذا وبين خوخة أبي بكر ﵁، ثم الخوخة وقد تقدم ذكرُها.
ثم (¬١) الثامن باب مروان بن الحكم، وكانت داره تقابله من المغرب ومن القبلة، ويعرف الآن بباب السلام، وباب الخشوع. ولم يكن في القبلة إلى اليوم باب إلّا خوخة آل عمر المتقدم ذكرُها (¬٢)، وخوخة كانت لمروان عند داره في ركن المسجد الغربي شاهدناها عند بناء المنارة الكبيرة المستجدة في سنة ستٍ وسبع مئة [التي] أمر بإنشائها السلطان الملك الناصر خلد اللهُ ملكَه، وكان بابها عليها، وهو من الساج (¬٣) فلم يَبلَ إلى هذا التاريخ، كان يدخل من داره إلى المسجد منها، وقد انسدت (¬٤) بحائط المنارة الغربي. ولم يكن قبل حريق المسجد ولا بعدَه على الحجرة الشريفة قبة، بل كان ما حول حجرة النبي ﵌ حظيرًا في السطح مبنيًّا بالآجر، مقدار نصف قامة، تتميز الحجرة الشريفة [به] عن السطح، إلى سنة ثمان وسبعين وست مئة في دولة السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي والد السلطان الملك الناصر عز نصره عُمِلت هذه القبة (¬٥) وهي أخشاب أقيمت وسُمِّر عليها ألواح، وسُمِّر على الألواح الخشب،