السماوات.
ألا ترى أن الله ﷿ ذكر السماوات فقال: ﴿وجعل القمر فيهن نورا﴾ [نوح: ١٦] ، ولم يرد أن القمر يملؤهن جميعاً، وأنه فيهن جميعاً.
ورأينا المسلمين جميعاً يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء لأن الله ﷿ مستو على العرش الذي هو فوق السماوات، فلولا أن الله ﷿ على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش، كما لا يحطونها إذا دعوا نحو الأرض) .
قال: (وقال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية أن معنى قول الله ﷿: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [طه: ٥] ، أنه استولى وملك وقهر، وأن الله ﷿ في كل مكان، وجحدوا أن يكون الله على عرشه كما قال أهل الحق، وذهبوا في الاستواء إلى القدرة، ولو كان هذا كما ذكروه، كان لا فرق بين العرش والأرض السابعة، لأن الله قادر على كل شيء والأرض، فالله قادر عليها