Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajis Sunnah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 525

  1. (فصل)

الشِّيعَةِ عَلِيٌّ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ الْأَتْقَى الَّذِي هُوَ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ وَاحِدًا غَيْرَهُمَا، وَلَيْسَ مِنْهُمَا وَاحِدٌ يَدْخُلُ فِي الْأَتْقَى، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ دُخُولِ أحدهما في ((الأتقى)) وجب أن يكون أبا بَكْرٍ دَاخِلًا فِي الْآيَةِ، وَيَكُونُ أوْلى بِذَلِكَ مِنْ عَلِيٍّ لِأَسْبَابٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ قَالَ: ( ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ (١) . وَقَدْ ثَبَتَ فِي النَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ - فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهَا - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَنْفَقَ مَالَهُ، وَأَنَّهُ مقدَّم في ذلك على جميع الصحابة.

وَأَمَّا عَلِيٌّ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمُونُهُ لِمَا أَخَذَهُ مِنْ أَبِي طَالِبٍ لمجاعة حصلت في بِمَكَّةَ، وَمَا زَالَ عَلِيٌّ فَقِيرًا حَتَّى تَزَوَّجَ بفاطمة وهو فقير. وهذا مشهور معروف عند أَهْلِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ، وَكَانَ فِي عِيَالِ النَّبِيِّ ﷺ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُنْفِقُهُ، وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ لِأَنْفَقَهُ، لَكِنَّهُ كَانَ مُنْفَقًا عَلَيْهِ لَا منفِقا.

السَّبَبُ الثَّانِي: قَوْلُهُ: ﴿وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾ (٢) . وَهَذِهِ لِأَبِي بَكْرٍ دُونَ عَلِيٍّ، لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ نِعْمَةُ الْإِيمَانِ أَنْ هَدَاهُ اللَّهُ بِهِ، وَتِلْكَ النِّعْمَةُ لَا يُجْزَى بِهَا الْخَلْقُ، بَلْ أَجْرُ الرَّسُولِ فِيهَا عَلَى اللَّهِ، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (٣) ، وَقَالَ: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ﴾ (٤) .

وَأَمَّا النِّعْمَةُ الَّتِي يُجزى بِهَا الْخَلْقُ فَهِيَ نِعْمَةُ الدُّنْيَا، وَأَبُو بَكْرٍ لَمْ تَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ نِعْمَةُ الدُّنْيَا، بَلْ نِعْمَةُ دِينٍ، بِخِلَافِ عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ كَانَ للنبي ﷺ عنده نعمة دنيا يمكن أن تُجزى.

الثَّالِثُ: أَنَّ الصدِّيق لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ سَبَبٌ يُوَالِيهِ لِأَجْلِهِ، وَيُخْرِجُ مَالَهُ، إِلَّا الْإِيمَانُ، وَلَمْ يَنْصُرْهُ كَمَا نَصَرَهُ أَبُو طَالِبٍ لِأَجْلِ الْقَرَابَةِ، وَكَانَ عَمَلُهُ كَامِلًا فِي إِخْلَاصِهِ لِلَّهِ تَعَالَى، كَمَا قَالَ: ﴿ (إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ اْلأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى (﴾

(فَصْلٌ)

قَالَ الرَّافِضِيُّ: ((وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ﴾ (٥) . فإنه أراد الذين تخلفوا عن الحديبية. والتمس هَؤُلَاءِ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى غَنِيمَةِ خيْبَر،

فَمَنَعَهُمُ الله تعالى

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج السنة، ص 525 (SanadKitab #21512, hlm. urut 519)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.