Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajis Sunnah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 526

  1. (فصل)

بقوله: ﴿ ((قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا (﴾ (١) ، لِأَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ غَنِيمَةَ خَيْبَرَ لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿ (( (قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ اْلأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ ((٢) . وَقَدْ دَعَاهُمْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى غَزَوَاتٍ كَثِيرَةٍ كَمُؤْتَةَ وحُنين وَتَبُوكَ وَغَيْرِهَا، وَكَانَ الدَّاعِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَأَيْضًا جَازَ أَنْ يَكُونَ عَلِيًّا قَاتَلَ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ، وَكَانَ رُجُوعُهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ إِسْلَامًا، لِقَوْلِهِ ﷺ: ((يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي، وَحَرْبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُفْرٌ)) .

فَالْجَوَابُ: أَمَّا الِاسْتِدْلَالُ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ وَوُجُوبِ طَاعَتِهِ، فَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَا طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَالْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرِهِمْ. وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿ (فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَّنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا (﴾ (٣) قَالُوا: فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يَقُولَ لِهَؤُلَاءِ: لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أَبَدًا، وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا، فعُلم أَنَّ الدَّاعِيَ لَهُمْ إِلَى الْقِتَالِ لَيْسَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَيْسَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، الَّذِينَ دَعَوُا النَّاسَ إِلَى قِتَالِ فَارِسَ وَالرُّومِ وَغَيْرِهِمْ أَوْ يُسْلِمُونَ، حَيْثُ قَالَ: ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ .

فَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنَ الْآيَةِ أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ (سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ (﴾ (٤) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ مُتَّصِفُونَ بِأَنَّهُمْ أُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ، وَبِأَنَّهُمْ يُقَاتَلُونَ أَوْ يُسْلِمُونَ. قَالُوا: فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ دَعَاهُم إِلَى قِتَالِ أَهْلِ مَكَّةَ وَهَوَازِنَ عُقَيْبَ عَامِ الْفَتْحِ، لِأَنَّ هَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ دُعُوْا إِلَيْهِمْ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فَهُوَ مِنْ جِنْسِهِمْ، لَيْسَ هُوَ أَشَدَّ بَأْسًا مِنْهُمْ، كُلُّهُمْ عربٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَقِتَالُهُمْ مَنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَأَهْلُ مكة ومن حَوْلَهَا كَانُوا أَشَدَّ بَأْسًا وَقِتَالًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ يَوْمَ بَدْرٍ وَأُحِدٍ وَالْخَنْدَقِ مِنْ أُولَئِكَ، وَكَذَلِكَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ من السرايا.

وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ ((حَرْبُكَ حَرْبِي)) لَمْ يَذْكُرْ لَهُ إِسْنَادًا، فَلَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، فَكَيْفَ وَهُوَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أهل العلم بالحديث.

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج السنة، ص 526 (SanadKitab #21512, hlm. urut 520)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.