وجل في كتابه: (ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وإن شاء عذبهم في النار بعدله:
ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته:
ــ
فيها، فمن دخل النار عندهم لا يخرج منها. وخلاف المرجئة القائلين: إنهم لا يمرون على النار أبداً، فهذا غلط، بل لا نضمن لهم النجاة، فهم تحت المشيئة.
إن شاء عفا عنهم بفضله، وإن شاء عذبهم بعدله، وما ظلمهم الله ﷾، بل عذبهم بأعمالهم التي أوجبت لهم ذلك، فالله لا يعذب من لم يعصه، ولا يساوي بين العاصي وبين المؤمن المستقيم، (أفنجعل المسلمين كالمجرمين*ما لكم كيف تحكمون) [القلم: ٣٥، ٣٦] (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار) [ص: ٢٨] .
هذا استنكار من الله ﷿، (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون) [الجاثية: ٢١] .
كما صحت بذلك الأخبار عن رسول الله ﷺ: أن عصاة الموحدين يخرجون من النار (١) ، إما بفضل الله تعالى، وإما بشفاعة