قوله: "ويدلُّ على طهارته قلة احتراز الأولين منه" (١) استدل فيما عُلَّق من درسه على عدم احتراز الأولين منه: بأنه (٢) لو احترزوا لنقل إلينا. وبمثل هذا يُثْبتُ كثيراً من الأمور المنفيَّة التي ينسبها في هذا الكتاب وغيره إلى الأولين، والله أعلم.
قوله: "ويدل على سقوط طهوريَّته أنَّ الأولين في إعواز المياه لم يجمعوا المياه المستعملة" (٣) هذا يتضمن دعوى إجماع العلماء على ذلك قبل ظهور الخلاف، وقد قال صاحب "التقريب" ﵀: "و (٤) لا نعلم (٥) بين المتقدمين فيه خلافاً" (٦). وذكر المزني (٧) أنه إجماع العلماء، والله أعلم.