وأمّا عن النبي ﷺ فقد رواه أبو داود (١) بإسناد جيِّد عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنّه سمع ذلك، وقال ذلك، ولفظه (٢) (حج عن نفسك ثمّ حج عن شبرمة) والجميع يدل على أنّه لا يصح حجه عن غيره إلا بعد حجه عن نفسه (٣).
وأمّا انقلاب ذلك الحج بعينه إلى نفسه فيدل عليه (٤): أن الإحرام بالحج ينفرد به (٥) عن غيره، بأنّه ينعقد في أصله مع تطرق الخُلْفِ (٦) إلى وصفه، بدلالة الحديث في الإهلال بما أهلَّ به فلان (٧) غير ذلك، والله أعلم.