ومن الباب الثاني في أعمال الحجَّ
قوله: "يحرم ويتزيَّا بزيِّ المحرمين" (١). لا يتوهم منه أنّه يحرم، ثم يتزيَّا، فإنّه يقدِّم التزي والتجرد عن المخيط، على الإحرام، وعلى ركعتيه (٢)، والله أعلم.
قوله في عرفات: "ويفيضون منها عند الغروب" (٣). إنما المأمور به أنهم يفيضون منها بعد الغروب (٤)، والله أعلم.
وقوله: "فيرمون، ويحلقون، ويذبحون" (٥) الذبح مقدَّم على الحلق (٦)، والله أعلم.
قوله: "الإحرام عندنا (٧) مجرَّد النيَّة" (٨). لم يذكر ما ينويه، والذي ينويه هو: الدخول في الحجَّ، أو العمرة، أو فيهما، والتلبس به، والحصول في محرماته (٩)، وسمَّي إحراماً لهذا؛ لأنّه يقال: أحرم إذا دخل في حالة يحرم عليه فيها شيء، محرم (١٠) وأحرم أيضاً (١١) إذا دخل الحرم (١٢)، فافهم ذلك فإنّه يشكل، وقلَّ من أوضحه، والله أعلم.