عبد الله (أنَّ عليَّاً ﵁ قدم من سعايته، فقال له النبي ﷺ: بما أهللت؟ قال: بما أهلَّ به النبي ﷺ).
وهذا قد يقول القائل فيه: إنّه يحتمل أن يكون قد أحرم بالحج معيَّناً، واتفق موافقته لإحرام رسول الله ﷺ، ولكن حديث أبي موسى الأشعري (١) (أنّه لما قدم، قال له النبي ﷺ: بما أهللت؟ قال: قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي ﷺ، قال: أحسنت) أخرجاه في الصحيحين (٢)، لا يتطرق إليه ذلك الاحتمال، وهو ظاهر الدلالة على المدَّعي، والله أعلم.
ذكر الوجهين فيما إذا أحرم بمثل إحرام زيدٍ، وهو عالم بأن زيداً لم يكن محرماً (٣). وأصحهما - ولم يذكر أكثرهم غيره - أنّه ينعقد إحرامه مطلقاً (٤)، كما في صورة الجهالة، والله أعلم.