"مختصر المزني" (١): "فإن طاف فسلك (٢) الحجر، أو على جدار الحجر، أو على شاذروان الكعبة لم يعتد به".
وذكر ذلك في "الأم" (٣) أيضاً، وقال: "كان في حكم من لم يطف".
وإنما حمل أولئك على مخالفة نصِّ إمامهم مع نقلهم له، وتجنبهم مزاعمته من غير تأويل، عدم إطلاعهم على ما ورد في ذلك من الحديث كما ينبغي، وها نحن نبيِّن صحة ما نصَّ عليه الشافعي، فنقول: لا خلاف في أنه ﷺ طاف من وراء جدار الحجر (٤) فقط. وثبت في الصحيحين (٥) من حديث عائشة ﵂ (إن الحجر من البيت) وهذا يتضمن كون جداره منه، فإنَّ (٦) جدار الدار من الدار.