يلي الحِجر - بكسر الحاء - إبقاء عليهم (١). (٢) لأن هذا وإن كان صحيحاً فهو متقدَّم، كان في مقدمِهِ مكة وهي بيد المشركين معتمراً (٣)، وما رواه ابن عمر وجابر ﵄ كان في حجة الوداع، فهو متأخر ناسخ، وقد أورد المصنِّف حديث ابن عباس بمعناه، لا بلفظه، والله أعلم.
قوله: "وهذا وإن كان على سبب، فقد (٤) بقي مع زوال السبب تبركاً بالتشبيه به، كما قيل: إن سبب رمي الجمار رمي إبراهيم - صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم - للحجارة إلى ذبح استعصى عليه، فصار ذلك شرعاً، ومبنى العبادات على (٥) التأسي" (٦).
هذا فاسد؛ إنما كان ذلك الرمي للشيطان - أعاذنا الله منه -، وذلك معروف، روينا عن ابن عباس ﵄ مرفوعاً قال: (لما أتى إبراهيم خليل الله ﵊ المناسك، عرض له الشيطان عند جمرة العقبة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض (٧)، ثم عرض له في (٨) الجمرة الثانية، فرماه بسبع حصيات (٩) حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له في الجمرة الثالثة،