هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه (١) من حديث ابن عباس ﵄، ولا يقوى الاحتجاج به، وادَّعى الإمام شيخه أن الظاهر يدل على إحرامها عنه (٢)، وهذا لا يسلَّم له، وقد نصَّ الشافعي ﵀ على أنه يحرم عنه الأبوان (٣) فليعلل ذلك، بأن ذلك يندرج تحت ولايتها للحضانة، والله أعلم.
الأصح: أن إحرام المميز بغير إذن وليه لا ينعقد، وهو قول أكثر أصحابنا (٤)، واختيار شيخي الطريقين - في عصرهما - أْبي حامد الأسفرائيني، وأبي بكر القفال المروزي (٥)؛ لأنه يفتقر إلى المال، وهو محجور (٦) عليه في المال، والله أعلم.
قوله: "فإن قلنا: لا يستقل، نفي استقلال الولي دونه وجهان: [و] (٧) وجه الجواز: استصحاب الولاية الثابتة قبل التمييز" (٨).