فَتَهَجَّدْ (١) بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ (٢) محمول على (٣) أن ذلك يقع لا محالة زيادةً في حسناته بخلاف غيره، فإن تهجد غيره، وتطوعاتهم يجبر منها النقصان المتطرق إلى مفروضاتهم، وهو ﷺ معصوم عن الخلل في مفروضاته، فيمحض تهجده زيادة على مفروضاته.
وهذا المذهب وإن قوي بعض القوة بما ذكرناه فالأشبه خلافه. وقد حكى الشيخ أبو حامد ﵀ بعد حكايته ذلك عن الأصحاب، إن الشافعي ﵀ نص على أنه نسخ وجوب ذلك في حقه ﷺ، وحق غيره. (٤)
قلت: هذا هو الصحيح (٥) الذي تشهد له الأحاديث، منها حديث سعد ابن هشام (٦) عن عائشة، وهو في الصحيح (٧) معروف. والله أعلم.