وأما ما حكاه عن عائشة ﵂ فإنما ذلك لأمر آخر خارج عن هذا الحكم، وهو إظهار ما دار بينه، وبين زيد (١) مولاه وعتابه عليه، إذ الوارد في الرواية الصحيحة عن عائشة، أنها قالت: لو كان النبي ﷺ، كاتماً من الوحي لكتم هذه الآية ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ الآية (٢). والله أعلم.
اختلف الأصحاب، في أن المنكوحات في حقه ﷺ، هل كنَّ بمنزلة السراري في حقنا؟ فمن جعلهنَّ كالسراري قال (٣): كان ينعقد نكاحه بغير وليٍّ ولا (٤) شهود، وفي حالة الإحرام، وبلفظ الهبة من الجانبين، ولا ينحصر عددهن في مبلغ، ولا يجب عليه القسم بينهنَّ (٥). والله أعلم.
أزواج النبي ﷺ، أمهات المؤمنين في التحريم، والتكريم، ولا يتعدى ذلك إلى باقي أحكام الأمومة، وأثارها، من (٦) تجويز الخلوة، والنظر،