وروينا في السنن الكبير (١) عن أبي عبيدة بن الجراح ﵁ قال: آخر ما تكلّم به رسول الله ﷺ قال: (أخرجوا يَهود الحجاز، وأهل نَجرانَ من جزيرة العرب). وهذا فيه إشعار بالخصوص الذي ذكرناه، وكان هذا الإطلاق في تلك الأحاديث هو الذي غرّ من قال: الحجاز والجزيرة واحد، وقد أطلت في هذا الفصل بعض الإطالة لإشكاله على الفقيه المجرد؛ ولأن كلام إمام الحرمين فيه اختل ولم يسر على جاري عادته. والله سبحانه المسؤول الأعلم (٢).
ذكر أقل الجزية ذكراً (٣)، غير مرضي، والصحيح نقلاً ودليلاً خلاف ما اختاره وهو أن أقلها الدينار (٤)، والدراهم يؤخذ عوضاً عن الدينار بحسب قيمته على اختلاف سعره كما في نصاب (٥) السرقة (٦) عملاً بالأحاديث الثابتة.