هذا معنى ما ذكره، وقد حكاه شيخه (١) ثم اعترض عليه أن صاحب اللفظ رسول الله ﷺ فكيف ينتظم أن يقال: لم يعرف رسول الله ﷺ، معنى لفظ (٢) نفسه حتى نزلت الآية، ثم اعتذر لذلك بأنه ﷺ أمر بأن يقول القول المذكور، ولم (٣) يستقل بإنشائه، ولم يعرف معناه.
قال الشارح ﵀: وهذا بعيد جداً، وفيه إثبات زيادة لا دليل عليها، والصواب في ذلك، أن نقول (٤): إنه ﷺ استقل بإنشاء القول المذكور، وعرف معناه، وأراد (٥) بالخصوص (٦) إخراج (٧) النساء من ذلك، هذا مقطوع به عند أصحاب هذا القول، واختلافهم وراء (٨) ذلك متجه (٩) في أن النبي ﷺ هل عرف التخصيص من حيث الحكم كما عرفه من حيث الإرادة؟ فلقائل أن يقول (١٠): عرف أنهنَّ غير داخلات في الشرط حكماً لكونه لم يردهنَّ في نفس الأمر، وأوهم (١١) الكفار