- ﷺ فقالوا: يا محمَّد أنهَ أمتك أن يستنجوا بعظم، أو روثة، أو حممة؛ فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقاً. قال: فنهى النبي ﷺ) كذا أخرجه أبو داود في "سننه" (١) من بين أصحاب الكتب الستة.
وأما الجواز في التراب والحممة فقد روينا مرسلاً عن طاووس عن النبي ﷺ قال: (ليستطب بثلاثة أحجار، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاث (٢) حثيات من تراب) رواه الدارقطني في "سننه" (٣)، ولا يثبت مرفوعاً، وهو صحيح عن طاووس من قوله، والله أعلم.
قوله: "والاستنجاء بيد الغير" (٤) هذا القيد على طريقة شيخه (٥) حيث قطع بجواز الاستنجاء بيد نفسه، وخطَّأ من ذكره فيه خلافاً، وقال: إنه لا حرج على المرء في تعاطي النجاسة باليد، وحرَّمه بيد غيره. وقد عكس ذلك (٦) صاحب "الحاوي" (٧) فجوَّزه (٨) بيد غيره ولم يجوِّزه (٩) بيد نفسه، والله أعلم.