قوله: "بل ينادى لها: الصلاة جامعة" (١) هو (٢) بنصب الصلاة على الإغراء، وبنصب جامعة على الحال (٣). والذي ذكره أبو حامد الأسفراييني (٤)، وصاحب "التهذيب" (٥)، وآخرون (٦) أنه لا ينادى لها أيضاً: الصلاة جامعة. ولكن ما ذكره المصنف قد ذكره جماعة (٧)، والله أعلم.
ما ذكره في الجمع بين الصلاتين في وقت الثانية من أنه يشهد للقول بأنه: لا يؤذن، ويقتصر على إقامتين لهما أن رسول الله ﷺ أخَّر المغرب إلى العشاء بالمزدلفة بإقامتين (٨). فهذا ممّا اختلفت الرواية فيه عن رسول الله ﷺ، وذلك مستند اختلاف القول؛ فروى البخاري (٩) من حديث ابن عمر (أنه ﷺ جمع بينهما كل واحدة منهما بإقامة)، وفي رواية (لم يناد في كل واحدة منهما إلا بإقامة) (١٠)، وروى مسلم في "صحيحه" (١١) من حديث جابر (أنه ﷺ جمع