أبو محمد الجويني في كتابه "في الفرق والجمع" (١)، وصاحب "التهذيب" (٢)، وغيرهما (٣). ولما كنت بنيسابور - حرسها الله، وسائر بلاد الإسلام وأهله - سألني الشيخ الأصيل أبو بكر القاسم بن عبد الله ابن (٤) الصفَّار (٥) - وهو أحد مشايخنا في رواية الحديث، وكان إذ ذاك مفتي خراسان ﵀ وإيانا - قال لي: لماذا كان الاعتدال ركناً قصيراً (٦)، والجلوس بين السجدتين طويلاً؟ فقلت له: بحثت عن هذا بالفكر والمطالعة فلم يحصل فيه شيءٌ واضحٌ، وكأنهم لما كان القيام قد استوفى حظه قبل الاعتدال غلب على ظنهم أن الغرض منه إنما هو مجرد الفصل، وهو يحصل بأصله من غير تطويل (٧)، وهذا منتفٍ في الجلوس بين السجدتين. فقال: هل فيه نص؟ فقلت: حديث الأعرابي لم يتعرض للطمانينة في الاعتدال، وتعرض لها في غيره، فإذا لم يدل هذا على عدم وجوب الطمأنينة فيه، دلَّ على أنه ليس المقصود إلا نفسه وأصله، والله أعلم.
Kitab: Syarh Musykilil Wasith · Pengarang: ابن الصلاح
Baca Juz 2, halaman 197
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الوسيط، ج 2، ص 197 (SanadKitab #21525, hlm. urut 596)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.