Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhadzdzab fi 'Ilmi Ushulil Fiqh al-Muqaran · Pengarang: عبد الكريم النملة

Baca Juz 2, halaman 592

  1. الباب الثالث في أدلة الأحكام الشرعية
  2. الفصل الأول في الأدلة المتفق عليها إجمالا
  3. المبحث الأول في الدليل الأول من الأدلة المتفق عليها إجمالا وهو: الكتاب
  4. المطلب السابع في النسخ

الدليل الرابع: أن اللَّه سبحانه أخبر عن نفسه بأنه رؤوف رحيم

بعباده بقوله تعالى: (وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) ، وغيرها من

الآيات، وخبر اللَّه تعالى صدق لا شك في ذلك، ونسخ الحكم من

الأخف إلى الأثقل ينافي تلك الرحمة والرأفة مما يؤدي إلى أن يكون

خبر اللَّه كذباً، وهذا محال.

جوابه:

يجاب عنه: بأن كون اللَّه تعالى يتصف بالرحمة والرأفة لا يمنع

من نسخ الشيء من الأخف إلى الأثقل؛ قياساً على التكاليف ابتداء،

وقياساً على تسليط الأمراض أو الفقر، وغير ذلك من أنواع المؤذيات،

بيان ذلك:

أن اللَّه تعالى قد كلَّف عباده ابتداء بإقامة العبادات الشاقة الشديدة

- بعد أن لم يكونوا مكفَفين بشيء -، وهو مع ذلك متصف

بالرحمة والرأفة، فإذا جاز ذلك: جاز أن ينقل الحكم من الأخف -

إلى الأثقل، ولا فرق بينهما في المعنى.

وكذلك: اللَّه تعالى قد سلَّط بعض الأمراض والفقر، والهموم

والغموم، وغير ذلك من أثواع العذاب والمؤذيات على بعض

المؤمنين، ومع ذلك فهو رحيم رؤوف بهم، وإنما يصيبهم بما ذكر

ابتلاء وامتحانا لهم، وتكفيراً لذنوب قد اقترفوها في دنياهم، فهو

سبحانه لا يصيب أيَّ عبد من عبيده بأيِّ مصيبة إلا وفيها مصلحة له،

فأمر المؤمن كله خير إن أصابته سراء شكر وفيه أجر، وإن أصابته

ضراء صبر وفيه أجر.

كذلك هنا ينسخ الحكم من الأخف "إلى الأثقل ابتلاء وامتحانا

للمكلَّفين، ولمصالح يعلمها اللَّه تعالى.

Rujukan halaman ini: المهذب في علم أصول الفقه المقارن، ج 2، ص 592 (SanadKitab #21529, hlm. urut 559)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.