Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhadzdzab fi 'Ilmi Ushulil Fiqh al-Muqaran · Pengarang: عبد الكريم النملة

Baca Juz 2, halaman 599

  1. الباب الثالث في أدلة الأحكام الشرعية
  2. الفصل الأول في الأدلة المتفق عليها إجمالا
  3. المبحث الأول في الدليل الأول من الأدلة المتفق عليها إجمالا وهو: الكتاب
  4. المطلب السابع في النسخ

الدليل الثاني: وقوعه، والوقوع يدل على الجواز، فلو لم يكن

جائزاً لما وقع، فقد وقع في الشرع أن القرآن نسخ السُّنَّة، من ذلك:

١ - أنه نسخ تأخير الصلاة حالة الخوف الثابت بالسُّنَّة؛ حيث

روى أبو سعيد الخدري أن النبي ﷺ أخَّر الصلاة يوم الخندق: الظهر والعصر والمغرب حتى بعد المغرب بهوي من الليل فصلاها، ثم نسخ ذلك بالقرآن وهو قوله تعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم

الصلاة) .

٢ - أنه نسخ الصلاة على المنافقين، فقد روى عمر بن الخطاب:

أن النبي ﷺ صلى على عبد اللَّه بن أبي بن سلول المنافق، فعارضه عمر ﵁ فقال رسول الله ﷺ: "أخَّر عني يا عمر إني خيرت فاخترت قد قيل لي: " استغفر لهم " لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت " -

قال الراوي: فصلى عليه، ومشى معه، وقام على قبره حتى فرغ منه،

قال: فعجبت من جرأتي على رسول اللَّه، والله ورسوله أعلم،

قال: فوالله ما كان إلا يسيراً حتى نزل قوله تعالى: (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ) ، فما صلى رسول اللَّه ﷺ على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه اللَّه تعالى، فهذا نسخ السُّنَّة بالقرآن.

٣ - أنه نسخ القبْلة إلى بيت المقدس الثابتة بالسُّنَّة بالقرآن؛ حيث

إن النبي ﷺ لما قدمَ المدينة صلَّى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) .

ولا يمكن أن يقال: إن التوجه إلى بيت المقدس كان معلوما

بالقرآن، وهو قوله تعالى: (فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) ؛ لأن هذه الآية فيها

تخيير بين بيت المقدس وغيره من الجهات، والمنسوخ إنما هو وجوب

التوجه إليه عيناً، وذلك غير معلوم من القرآن.

Rujukan halaman ini: المهذب في علم أصول الفقه المقارن، ج 2، ص 599 (SanadKitab #21529, hlm. urut 566)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.