التأويل، ومقاصد الشريعة لا يمكن إلا باختصاص مصاحبة، وكثرة
مجالسة.
وهناك تعريفات أخرى للصحابي لعلي أشير إليها هنا فأقول:
قيل: إن الصحابي هو: من أدرك زمن ﷺ مؤمنا به وإن لم يره.
وقيل: هو: من رأى النبي ﷺ ولو ساعة من نهار وهو مسلم عاقل بالغ.
وقيل: هو: من صحب النبي ﷺ سنة أو سنتين، أو غزا معه غزوة أو غزوتين.
وقيل: هو: من رأى النبي ﷺ مؤمناً به، وصاحبه ولو ساعة سواء روى عنه، أو لم يرو عنه، وسواء اختص به اختصاص
المصحوب أو لم يختص به.
وقيل: هو: من صحب النبي ﷺ وطالت صحبته، ولازمه، وأخذ عنه العلم، وروى عنه.
وقيل: هو: من صحب النبي ﷺ مدة قدرها ستة أشهر فصاعداً.
وهذه التعريفات للصحابي قد ذكرتها، ناسباً كل تعريف إلى قائله
ذاكراً دليل كل قول، وقد اعترضت على تلك التعريفات وبيَّنت
أسباب اختياري للتعريف الأول الذي صحَّحته وذلك في كتابي
"مخالفة الصحابي للحديث النبوي الشريف دراسة نظرية تطبيقية "
فارجع إليه إن شئت فهو مطبوع متداول، ولا داعي لأن أكرر ما
ذكرناه هناك في هذا المقام.