﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (١) فأوضح الله في هذه الآية الكريمة لعباده أنه لا ميزة لأحد على أحد ولا فضل لأحد على أحد عند الله سبحانه إلا بالتقوى، فأكرم الناس عند الله أتقاهم، «وسئل النبي ﷺ عن أكرم الناس، فقال: " أتقاهم (٢) » .
فدلت الآية المذكورة، والحديث المذكور على أن القبائل فيما بينها متكافئة، وأنه يجوز للقرشي والهاشمي أن ينكح من تميم وقحطان وغيرهما من القبائل وهكذا عكس ذلك. وقد تزوج النبي ﷺ وهو أفضل بني هاشم زينب بنت جحش وهي من بني أسد بن خزيمة وليست قرشية، وتزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان وحفصة بنت عمر وجويرية بنت الحارث وسودة بنت زمعة وأم سلمة وعائشة وهن لسن من بني هاشم، وتزوج ﵊ صفية بنت حيي وهي من بني إسرائيل. وتزوج عمر بن الخطاب ﵁ أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ﵄ وهو من بني عدي وهي من بني هاشم، وتزوج عثمان ﵁ رقية وأم كلثوم ابنتي الرسول ﷺ وهو من بني أمية وهما ابنتا رسول الله ﷺ ومن بني هاشم،