والوقائع في هذا الباب كثيرة جدا وكلها تدل على أن الرسول ﷺ وأصحابه ﵃ لم يكونوا يبالون بأمر النسب إذا استقام أمر الدين.
ومما يدل على ذلك أيضا أن النبي ﷺ زوج أسامة بن زيد فاطمة بنت قيس وهي قرشية وأسامة مولى من بني كلب، وهكذا أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس زوج ابنة أخيه الوليد على مولاه سالم وهي قرشية وسالم مولى. وهكذا أبو بكر الصديق ﵁ زوج أخته الأشعث بن قيس وهو تيمي قرشي والأشعث كندي يمني من قحطان، وهكذا عبد الرحمن بن عوف الزهري ﵁ زوج أخته بلال بن رباح المؤذن وهي زهرية قرشية وبلال من الحبش.
وهذا كله يدل طالب العلم على جواز نكاح الإنسان من غير قبيلته إذا استقام الدين، وفيما ذكرناه من الأدلة والوقائع كفاية إن شاء الله، وأسأل الله ﷿ أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في الدين والتمسك بشريعة سيد المرسلين، والسير على سيرته وسيرة أصحابه المرضيين، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه وسلم.
نائب رئيس الجامعة الإسلامية
عبد العزيز بن عبد الله بن باز