وجاءت الجدة إلى الصديق ﵁ تسأله ميراثها، فقال لها: ليس لك في كتاب الله شيء، ولا أعلم أن رسول الله ﷺ قضى لك بشيء، وسأسأل الناس، ثم سأل ﵁ الصحابة فشهد عنده بعضهم بأن النبي ﷺ أعطى الجدة السدس فقضى لها بذلك، وكان عمر ﵁ يوصي عماله أن يقضوا بين الناس بكتاب الله، فإن لم يجدوا القضية في كتاب الله فبسنة رسول الله ﷺ، ولما أشكل عليه حكم إملاص المرأة وهو إسقاطها جنينا ميتا بسبب تعدي أحد عليها، سأل الصحابة ﵃ عن ذلك، شهد عنده محمد بن سلمة والمغيرة بن شعبة ﵄ بأن النبي قضى في ذلك بغرة عبد أو أمة، فقضى بذلك ﵁.
ولما أشكل على عثمان ﵁ حكم اعتداد المرأة في بيتها بعد وفاة زوجها، وأخبرته فريعة بنت مالك بن سنان أخت أبي سعيد ﵄ أن النبي ﷺ أمرها بعد وفاة زوجها أن تمكث في بيته حتى يبلغ الكتاب أجله، قضى بذلك ﵁، وهكذا قضى بالسنة في إقامة حد الشرب على الوليد بن عقبة، ولما بلغ عليا ﵁ أن عثمان - رضي