نعرف تفصيل أحكام الزكاة، إلى غير ذلك مما جاءت به السنة في تفصيل الأحكام.
والقضايا عن الصحابة ﵃ في تعظيم السنة ووجوب العمل بها والتحذير من مخالفتها كثيرة جدا. ومن ذلك أيضا أن عبد الله بن عمر ﵄ لما حدث بقوله ﷺ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله (١) » قال بعض أبنائه: والله لنمنعهن، فغضب عليه عبد الله وسبه سبا شديدا وقال: أقول قال رسول الله وتقول: والله لنمنعهن.
ولما رأى عبد الله بن المغفل المزني ﵁ وهو من أصحاب رسول الله ﷺ بعض أقاربه يخذف نهاه عن ذلك، وقال له: «إن النبي ﷺ نهى عن الخذف وقال: إنه لا يصيب صيدا ولا ينكأ عدوا، ولكنه يكسر السن ويفقأ العين (٢) » ، ثم رآه بعد ذلك يخذف فقال: والله لا كلمتك أبدا، أخبرك أن رسول الله ﷺ ينهى عن الخذف ثم تعود، وأخرج البيهقي عن أيوب السختياني التابعي الجليل أنه قال: إذا حدث الرجل بسنة فقال: دعنا من هذا، وأنبئنا عن القرآن فاعلم أنه ضال، وقال الأوزاعي