جاء الحديث عن رسول الله ﷺ فعلى الرأس والعين، وقال الشافعي ﵀: متى رويت عن رسول الله ﷺ حديثا فلم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب. وقال أيضا ﵀: إذا قلت قولا وجاء الحديث عن رسول الله ﷺ بخلافه فاضربوا بقولي الحائط. وقال الإمام أحمد بن حنبل ﵀ لبعض أصحابه: لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي وخذ من حيث أخذنا. وقال أيضا ﵀: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته عن رسول الله ﷺ يذهبون إلى رأي سفيان، والله سبحانه يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) ثم قال: أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك لعله إذا رد بعض قوله ﵊ أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك.
وأخرج البيهقي عن مجاهد بن جبر التابعي الجليل أنه قال في قوله سبحانه: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٢) قال: الرد إلى الله، الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول الرد إلى السنة.