كما ذكر في أثناء المقال أنه ذهب إلى أوربا للعلاج فرأى أن إعفاء اللحية صار شعارا لطائفة من الهيبيين الفاسدين وأنها حلية المنحرفين ... ثم قال: أقول هذا لمجرد البيان.
والجواب أن يقال: قد وقع في هذا المقال أخطاء كثيرة بعضها أشد من بعض، وسننبه عليها إن شاء الله بالتفصيل.
فنقول: أما اشتراطه للحكم بالتحريم أن يكون النص قطعي الورود والدلالة، فهو مجرد دعوى لا دليل عليها، بل قول باطل من وجوه:
الوجه الأول: أن ذلك خلاف المعروف من سنة النبي ﷺ وسيرة أصحابه ﵃ وعمل العلماء بعدهم. فلم يزل ﷺ يبعث الواحد والاثنين وأكثر من ذلك دعاة ومبلغين للإسلام وأحكام الشريعة، ولو كان ذلك لا تقوم به الحجة لم يفعله ﵊، ولم يزل أصحابه ﵃ يعملون بخبر الآحاد ويحتجون به في العقائد والأحكام، ولا نعلم أن أحدا منهم أنكر ذلك وليس كل خبر من أخبار الآحاد يفيد القطع. فعلم بذلك أن هذا الشرط لا أصل له