عندهم، والوقائع عنهم في ذلك كثيرة مشهورة؛ منها: عمل الصديق ﵁ بشهادة المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة في ميراث الجدة، وعمل عمر ﵁ بشهادتهما في دية الجنين، وعمله بشهادة أبي موسى وأبي سعيد ﵄ في الاستئذان، وأمره لابنه عبد الله أن يقبل خبر سعد بن أبي وقاص ﵁ إذا أخبره عن الرسول ﷺ بشيء، ولا يسأل عنه غيره، ومنها: عمل أهل قباء بخبر الذي أخبرهم بنسخ القبلة من الشام إلى الكعبة.. إلى غير ذلك من الوقائع الكثيرة.
وقد أجمع الصحابة ﵃ والعلماء بعدهم على العمل بحديث عمرو بن العاص وأبي هريرة ﵄ في تحريم الجمع بين المرأة وخالتها وبين المرأة وعمتها، وخصوا بذلك قول الله سبحانه: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (١) والأدلة في ذلك أكثر من أن تحصى.
الوجه الثاني: أنه يترتب على هذا الشرط إلغاء الكثير من الأحكام الشرعية الثابتة بالسنة المطهرة؛ لأن أدلتها ليست قطعية