ج: هذه النظرة خاطئة، فقد أوضح الله ﷾ في كتابه الكريم أسماءه وصفاته ونوه بذلك ليعلمها المؤمنون ويسموه بها ويصفوه بها ويثنوا عليه بها ﷾. قد تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ في خطبه وفي أحاديثه مع أصحابه بذكره لأسماء الله وصفاته وثنائه على الله بها وحثه على ذلك ﵊.
فالواجب على أهل العلم والإيمان أن ينشروا أسماءه وصفاته وأن يذكروها في خطبهم ومؤلفاتهم ووعظهم وتذكيرهم؛ لأن الله سبحانه بها يعرف وبها يعبد، فلا تجوز الغفلة عنها ولا الإعراض عن ذكرها بحجة أن بعض العامة قد يلتبس عليه الأمر أو لأن بعض أهل البدع قد يشوش على العامة في ذلك، بل يجب كشف هذه الشبهة وإبطالها وبيان أن الواجب إثبات أسماء الله وصفاته على الوجه اللائق بالله جل وعلا من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل حتى يعلم الجاهل الحكم في ذلك وحتى يقف المبتدع عند حده وتقام عليه الحجة.
وقد بين أهل السنة والجماعة في كتبهم أن الواجب على المسلمين ولا سيما أهل العلم إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت، وعدم تأويلها وعدم تكييف صفات الله ﷿ بل