يجب أن تمر كما جاءت مع الإيمان بأنها حق وأنها صفات لله وأسماء له سبحانه وأن معانيها حق موصوف بها ربنا ﷿ على الوجه اللائق به كالرحمن والرحيم والعزيز والحكيم والقدير والسميع والبصير إلى غير ذلك.
فيجب أن تمر كما جاءت مع الإيمان بها واعتقاد أنه سبحانه لا مثيل له ولا شبيه له ولا كفو له ﷾ ولكن لا نكيفها؛ لأنه لا يعلم كيفية صفاته إلا هو، فكما أنه سبحانه له ذات لا تشبه الذوات ولا يجوز تكييفها فكذلك له صفات لا تشبه الصفات ولا يجوز تكييفها. فالقول في الصفات كالقول في الذات يحتذى حذوه ويقاس عليه، هكذا قال أهل السنة جميعا من أصحاب الرسول ﷺ ومن بعدهم ﵃ جميعا، قال سبحانه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١) ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (٢) ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ (٣) ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٤) وقال سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٥) وقال ﷿: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٦) وقال