استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلا عن اعتقاده إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محققا وانتفت عنه الريبة والشكوك، واعلم أن الرواية الثانية وإن لم يكن فيها ذكر الاستعظام فهو مراد وهي مختصرة من الرواية الأولى، ولهذا قدم مسلم ﵀ الرواية الأولى وقيل معناه أن الشيطان إنما يوسوس لمن أيس من إغوائه فينكد عليه بالوسوسة لعجزه عن إغوائه، وأما الكافر فإنه يأتيه من حيث شاء ولا يقتصر في حقه على الوسوسة بل يتلاعب به كيف أراد، فعلى هذا معنى الحديث سبب الوسوسة محض الإيمان أو الوسوسة علامة محض الإيمان وهذا القول اختيار القاضي عياض، وأما قوله ﷺ «فمن وجد ذلك فليقل آمنت بالله (١) » ، وفي الرواية الأخرى «فليستعذ بالله ولينته (٢) » فمعناه الإعراض عن هذا الخاطر الباطل والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابه. قال الإمام المازري ﵀ ظاهر الحديث أنه ﷺ أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها والرد لها من غير استدلال ولا نظر في إبطالها، قال: والذي يقال في هذا المعنى أن الخواطر على قسمين
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 28, halaman 386
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 28، ص 386 (SanadKitab #21537, hlm. urut 15181)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.