والكلب الأسود (١) » . أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر ﵁، ورواه مسلم أيضا من حديث أبى هريرة ﵁ بدون ذكر الأسود، والقاعدة أن المطلق يحمل على المقيد، وفي حديث ابن عباس: المرأة الحائض، أي البالغة، والصواب ما دل عليه الحديث أن هذه الثلاث تقطع.
وأما قول عائشة فهو من رأيها واجتهادها، قالت: بئس ما شبهتمونا بالحمير والكلاب، وذكرت أنها كانت تعترض بين يدي رسول الله وهو يصلى، وهذا ليس بمرور؛ لأن الاعتراض لا يسمى مرورا، وقد خفيت عليها ﵂ السنة في ذلك ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، فلو صلى إنسان إلى إنسان قدامه جالس أو مضطجع لم يضره ذلك، وإنما الذي يقطع هو المرور بين يدي المصلي من جانب إلى جانب، إذا كان المار واحدا من الثلاثة المذكورة بين يديه أو بينه وبين السترة. وإذا كانت المرأة صغيرة لم تبلغ أو الكلب ليس بأسود، أو مر شيء آخر كالبعير والشاة ونحوها فهذه كلها لا تقطع، لكن يشرع للمصلى ألا يدع شيئا يمر بين يديه وإن كان لا يقطع الصلاة؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا صلى أحدكم إلى