وأمر في ذلك بالتكبير والعتاقة والصدقة، كل هذا مشروع عند الكسوف، الصلاة والذكر والاستغفار والصدقة والعتق والخوف من الله- ﷿ والحذر من عذابه.
وكونها آية تعرف بالحساب لا يمنع كونها تخويفا من الله جل وعلا، وأنها تحذير منه ﷾، فإنه هو الذي أجرى الآيات، وهو الذي رتب أسبابها كما تطلع الشمس وتغرب الشمس في أوقات معينة، وهكذا القمر، وهكذا النجوم، وكلها آيات من آيات الله ﷾، فكون الله جعل لها أسبابا كما ذكر الفلكيون يعرفون الخسوف بها لا يمنع من كونها تخويفا وتحذيرا من الله ﷿، كما أن آياته المشاهدة من شمس وقمر ونجوم وحر وبرد كلها آيات فيها التخويف والتحذير من عصيان الله على هذه النعم، وأن يحذروه وأن يخافوه وأن يخشوه سبحانه، حتى يستقيموا على أمره، وحتى يدعوا ما حرم عليهم، فوجود الآيات في السماء من خسوف وكسوف وغير ذلك، وكون الفلكيين والحسابين يعرفون أسباب ذلك في الغالب، لا يمنع كونها آيات، والحساب قد يغلط، والفلكي قد يغلط في بعض الأحيان، وقد يصيب، ولكنه- في الغالب- إذا كان متقنا للحساب يدرك