ولا يجوز للزائر ولا لغيره دعاء الأموات أو الاستغاثة بهم، أو النذر لهم، أو الذبح لهم عند قبورهم أو في أي مكان يتقرب بذلك إليهم؛ ليشفعوا له أو يشفوا مريضه أو ينصروه على عدوه أو لغير ذلك من الحاجات؛ لأن هذه الأمور من العبادة، والعبادة كلها لله وحده، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (١) وقال ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٢) وقال سبحانه: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٣) وقال ﷿: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (٤) والمعنى: أمر ووصى، وقال ﷿: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (٥) وقال ﷿: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٦) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٧) والآيات في هذا المعنى كثيرة، وصح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا (٨) » متفق على صحته من حديث معاذ ﵁، وهذا يشمل جميع العبادات من صلاة وصوم وركوع وسجود وحج ودعاء وذبح ونذر وغير ذلك من أنواع العبادة، كما أن الآيات السابقات تشمل ذلك كله، وفي صحيح مسلم عن علي ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: لعن الله من ذبح لغير الله وفي صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تطروني كما أطرت
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 5, halaman 347
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 5، ص 347 (SanadKitab #21537, hlm. urut 2352)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.