كتابه العظيم، فقال سبحانه في سورة بني إسرائيل: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (١) وقال سبحانه في سورة فصلت: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ (٢) الآية.
والآيتان الكريمتان المذكورتان تعمان شفاء القلوب وشفاء الأبدان، ولكن لحصول الشفاء بالقرآن وغيره شروط وانتفاء موانع في المعالج والمعالج، وفي الدواء، فإذا توفرت الشروط وانتفت الموانع حصل الشفاء بإذن الله، كما قال النبي ﷺ: «لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله (٣) » رواه مسلم.
وكثير من الناس لا تنفعه الأسباب ولا الرقية بالقرآن ولا غيره؛ لعدم توافر الشروط، وعدم انتفاء الموانع، ولو كان كل مريض يشفى بالرقية أو بالدواء لم يمت أحد، ولكن الله سبحانه هو الذي بيده الشفاء، فإذا أراد ذلك يسر أسبابه، وإذا لم يشأ ذلك لم تنفعه الأسباب، وقد ثبت عنه ﷺ في حديث عائشة ﵂ «أنه كان إذا اشتكى شيئا قرأ في كفيه عند النوم سورة: وسورة: وسورة: ثلاث مرات، ثم يمسح بهما على ما استطاع من جسده في كل مرة بادئا برأسه ووجهه وصدره (٧) » .
وفي مرض موته ﵊ كانت عائشة ﵂ تقرأ هذه السور الثلاث في يديه ﵊ ثم تمسح بهما رأسه ووجهه وصدره رجاء بركتهما، وما حصل فيهما من القراءة، فتوفي ﷺ في مرضه ذلك؛ لأن الله