وأما التبرك بشعره ﷺ وعرقه ووضوئه، فلا حرج في ذلك كما تقدم لأنه ﵊ أقر الصحابة عليه ولما جعل الله فيه من البركة، وهي من الله سبحانه، وهكذا ما جعل الله في ماء زمزم من البركة حيث قال ﷺ عن زمزم: «إنها مباركة وإنها طعام طعم وشفاء سقم (١) » .
والواجب على المسلمين الاتباع والتقيد بالشرع، والحذر من البدع القولية والعملية ولهذا لم يتبرك الصحابة ﵃ بشعر الصديق ﵁، أو عرقه أو وضوئه ولا بشعر عمر أو عثمان أو علي أو عرقهم أو وضوئهم. ولا بعرق غيرهم من الصحابة وشعره ووضوئه لعلمهم بأن هذا أمر خاص بالنبي ﷺ ولا يقاس عليه غيره في ذلك، وقد قال الله ﷿: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٢)
وقال كثير من الصحابة ﵃: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم.
وأما توسل عمر ﵁ والصحابة بدعاء العباس في الاستسقاء، وهكذا توسل معاوية ﵁ في الاستسقاء بدعاء