س: الأخت م. م. ع من صنعاء تقول في سؤالها: حفظت جزءا كاملا من القرآن الكريم ولعدم وجود من يسمع لي ياستمرار نسيته فهل علي ذنب؟ وهل أعيد حفظه؟
ج: ليس عليك إثم إن شاء الله في ذلك، لقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ (١) وقول النبي ﷺ: «إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني (٢) » ولأن النسيان يغلب على الإنسان ولا يستطيع السلامة منه.
أما ما ورد في ذلك من الوعيد عن النبي ﷺ فهو ضعيف. ويشرع لك أن تجتهدي في حفظ ما تيسر من كتاب الله، ولا سيما حزب المفصل حتى تستطيعي بذلك القراءة في صلاتك بما تيسر منه بعد الفاتحة، أما الفاتحة فحفظها واجب لأنها ركن في الصلاة في كل ركعة لقول النبي ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٣) » متفق على صحته. وبذلك يعلم أن قراءتها ركن في الصلاة في الفريضة والنافلة في حق الإمام والمنفرد. أما المأموم فهي واجبة في حقه على الصحيح من أقوال العلماء، وتسقط في حقه بالنسيان والجهل وفيما إذا أدرك